الشيخ محمد باقر الإيرواني

342

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

المرحلة الثالثة : وفي هذه المرحلة يثبت قدّس سرّه ان الوضع في باب الحروف هو من قبيل الوضع العام والموضوع له الخاص وليس من قبيل الوضع العام والموضوع له العام كما اختاره الآخوند . والوجه في ذلك ان الوضع العام والموضوع له العام لا يمكن إلّا إذا كان هناك جامع ذاتي بين الافراد ليوضع اللفظ لذلك الجامع الذاتي ، كما هو الحال في افراد الانسان ، فإنه يوجد جامع ذاتي بينها وهو الحيوان الناطق ، فإذا تصورنا هذا الجامع الذاتي ووضعنا اللفظ له كان الوضع عاما حيث تصورنا معنى عاما وكان الموضوع له عاما أيضا حيث وضعنا اللفظ لذلك المعنى العام الذي تصورناه ، وفي مقامنا حيث لا يوجد جامع ذاتي بين افراد النسبة فالحروف لا تكون موضوعة له بل هي موضوعة للافراد الخاصة من النسبة ، ولكن حيث لا يمكننا تصور جميع افراد النسبة الابتدائية مثلا لنضع لها كلمة « من » فلا بد وان نتصور مفهوما عاما - يحكي عن تلك الافراد ليمكننا بواسطته تصور تلك الافراد اجمالا وبنحو ما - كمفهوم النسبة الابتدائية ونضع كلمة « من » بإزاء افرادها فيكون الوضع عاما حيث تصورنا معنى عاما وهو مفهوم النسبة الابتدائية والموضوع له خاصا حيث وضعنا كلمة « من » بإزاء الافراد الخاصة . خصوصية الموضوع له . اذن الوضع في الحروف عام والموضوع له خاص ، ولكنا نستدرك ونقول : قد يتوهم ان المقصود من كون معاني الحروف خاصة وجزئية انها جزئية بالمعنى المنطقي ، اي هي لا تقبل الصدق على كثيرين ، بيد انه توهم فاسد ، حيث نرى